فهرس الكتاب

الصفحة 10103 من 27364

جواب:منذ بزوغ فجر الرسالة والمسلمون يتلون قوله تعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ) (النحل: من الآية125) وقوله:" (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (الممتحنة:8) , ويتلون قوله تعالى:" (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ) (المائدة:78) وقوله تعالى:" (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) (البقرة:120) فاللين والحوار موجود ويقدر بقدره , كذلك الحرب والدفاع عن النفس موجود وله تقديراته أيضاً ."

لكن تستطيع أن تقول إن الأحداث وسعت دائرة سؤال الغرب عن الإسلام , ونهمهم إلى معرفة أي شيء عنه , وهذه فرصة كبرى للمسلمين لبيان هذا الدين الشامل المانع , وبيان محاسنه لا أن نظهر منه جانباً واحداً فقط .

سؤال:هناك من ينادي بالتقارب بين المذاهب الإسلامية عن طريق الحوار من أجل وحدة الكلمة ما رأي فضيلتكم بهذا وما هي الطرق التي يمكن أن يكون فيها تقارب بين المذاهب الإسلامية..؟؟وهل تفرقها سبب في ضعف الأمة..؟؟

جواب:لا أدري هل المقصود بالمذاهب الإسلامية: المذاهب الفقهية ؛ الحنابلة والشافعية والأحناف والمالكية أم تقصد الشيعة والإباضية وغيرها . إن كانت الأولى فالخلاف بين المذاهب الفقهية إنما هو خلاف في الفروع الذي يسعنا فيه ما وسعهم ولم يوجب ذلك بينهم تقاطعاً ولا تدابراً ولا إحناً . وإن كنت تقصد الثانية فقد سبقت إجابة سابقة عن الشيعة , ووجوب الدعوة والنصح لكل مسلم من أهل القبلة .

ومسائل الاعتقاد ليست قضايا تجارية يتخلى كل طرف عن جزء من المال ليتم اللقاء في منتصف الطريق , لكن المجادلة والمناظرة العلمية الهادفة هي أسلوب من أساليب الدعوة والبيان .

سؤال:لماذا هذا التأليب على الشيعة والدعوة إلى الطائفية من بعض المشايخ

أليسوا مسلمين والتعايش الأخوي معهم أفضل لأننا جميعا من وطن واحد ودين واحد

والتعايش الأخوي معهم فيه أمن لوطننا واستتباب لأمننا وبالتالي تفرغ لمشاكلنا

الأكبر؟ وهل الحوار مع الشيعة عبر المنتديات ، والرد عليهم طريقة سليمة..؟؟

جواب:هناك نقاط مهمة عن الشيعة يجب التنبيه لها:

ـ الشيعة من أسمائهم: الرافضة والإمامية , وغالب الشيعة اليوم هم من الإمامية .

ـ الاثنا عشرية أساس اعتقادهم القول بعصمة أئمتهم وهم على باطل لا ينضبط .

ومن أسس مذهبهم سب الصحابة وذمهم , وكثير منهم يكفرونهم , والسب له صور:

ـ سب هو كفر , كرمي الصحابة بالنفاق أو الردة .

ـ سب يستحق صاحبه التفسيق أو التعذير .

ـ ومنه صورة مترددة بين ذلك .

لكن تكفير جميع الصحابة كفر .

ومما ينبغي التنبيه له أن الحكم على المقالة ليس بالضرورة حكماً على المنتسبين إليها ـ ولا غرابة في ذلك لماذا ؟

ـ لأنه يوجد في كتبهم أقوال متناقضة متباينه كالقول بتحريف القرآن , ويوجد أيضاً القول بكفر من قال بتحريف القرآن .

والحكم على الطائفة والفرد المعين مبني على معرفة كونهم يقولون بهذا ويعتقدونه أم لا ؟

ـ كثير من أصحاب المذاهب قد يجهلون مذهبهم ولا يعرفون تفاصيله بل ولا جمله وقواعده أحياناً . وقد يندهشون عندما تخبره أن هذا المعتقد مثلاً من عقائدهم , فيندهش لذلك ويستبشعه . ومن هنا يأتي سؤال الكثير منهم لماذا تعادون وتجادلون الشيعة وهم إخوانكم ؟!

والحكم على المعين بالكفر يجب أن يتوفر فيه الشروط وتزول الموانع كما قرر ذلك ابن تيمية رحمه الله.

والدعوة إلى الله واجبة قدر الاستطاعة لقوله تعالى: )ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) (النحل: من الآية125) .

وغيرها من الآيات هذه الآيات ) وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ) (الحج: من الآية67) )يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) (المائدة: من الآية67) .هذه الآيات تدل على دعوة الناس كافة مسلمين وكفار ولا يملك أحد أن يستثني من هذا العموم , أو يخصص فئة بأنها لا توجه إليهم الدعوة .

إذا تقرر هذا فالدعوة لا تجامع الهجر , وتستدعي المجالسة , والمحادثة والصبر , والمعاملة بالحسنى ؛ رجاء فتح القلب , ومن تأمل دعوة الرسول علم ذلك .

ويمكن القول بوجود ثلاثة أصناف في أهل البدع: ( مسلمون , ومنافقون, وكفار )

-فالمسلمون هم الملتزمون بأصول الإسلام , وإن كان عندهم مخالفات وبدع لكنها ليست مكفرة , كتفضيل عليّ على عثمان .

-والمنافقون هم الموافقون للمسلمين ظاهرا ً, ويبطنون الكفر , كمن يبطن تكفير الصحابة أجمعين , ويظهر عدم ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت