إما بنقل أهل المشرق والمغرب، أو كافة عن كافة، أو ثقة عن ثقة، حتى يبلغ إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، إلَّا أن في الطريق رجلا مجروحا بكذب أو غفلة أو مجهول الحال، فهذا -أيضًا- يقول به بعض المسلمين، ولا يحل عندنا القول به ولا تصديقه، ولا الأخذ بشيء منه (١) .
نعى القاضي أبو بكر بن العربي على الحارث بن أسد المحاسبي (٢) -بعد أن أشاد به- أخذه بالأحاديث الضعيفة وبناءه الأصول عليها (٣) . كما أوصى تلاميذه أن لا يشتغلوا من الأحاديث بما لا يصح سنده (٤) .
وهذا الرأي هو المشهور عنه المذكور في كثير من كتب علوم الحديث (٥) لكن يشكل على هذا قوله في شرح الترمذي: الصحيح قبول المراسيل (٦) .
وقوله فيه: والمرسل عندنا حجة في أحكام الدين من التحليل والتحريم في الفضائل وثواب العبادات (٧) .