السنة النبوية هي الأصل الثاني من أصول التّشريع الإسلامي، وقد أجمع من يعتد به من أهل العلم على أنها مستقلة بتشريع الأحكام، وأنها كالقرآن في تحليل الحلال، وتحريم الحرام.
قال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} الآية (١) وقال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (٢) . وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} الآية (٣) .
وروى الإِمام مالك عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال: "تركت فيكم أمرين: لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنة نبيه" (٤) .
وفي السنن عن أبي رافع عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه، فيقول: لا ندري ما وجدناه في كتاب الله اتبعناه" (٥) .