ينقسم التحريف باعتبار موضعه إلى قسمين: -
١ - تحريف في السند: كأن يجعل بشيرا ولهيعة -بفتح أولهما- بشيرا ولهيعة بضمهما.
٢ - تحريف في المتن.
ومثاله: ما وقع لبعض الإعراب في حديث: "صلى النبي -صلى الله عليه وسلم- إِلى عنزة" (١) . فحرف العنزة وسكن النون ثم روى ذلك الحديث بالمعنى على حسب وهمه، فقال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا صلى نصبت بين يديه شاة (٢) .
اختلف العلماء فيما إذا وجد الراوي أو المحدث في متن حديث أو في سنده تصحيفا أو تحريفًا، فهل له تصحيح هذا التصحيف أو ضبط التحريف، على قولين: -
الأول: ذهب بعض أهل العلم إلى أن ذلك لا يجوز، بل يبقى كما هو إذا كان مكتوبًا، ذكره الخطيب عن عبد الله بن داود (٣) ، وابن الصلاح عن محمد بن سيرين (٤) .