ولا يقوم بهذا النوع إلا من رزقه الله تعالى فهما ثاقبا، وحفظًا واسعًا، ومعرفة تامة بمراتب الرواة، وملكة قوية بالأسانيد والمتون، ولهذا لم يتكلم فيه إلا القليل من أهل الشأن كعلي بن المديني (١) ، وأحمد بن حنبل، والبخاري، ويعقوب بن شيبة (٢) ، وأبي حاتم، وأبي زرعة، والدارقطني (٣) .
للعلل أجناس كثيرة، ذكر الحاكم عشرة منها على سبيل التمثيل لا الحصر (٤) ، إذ لا يمكن حصرها لدقة هذا النوع من أنواع علوم الحديث وخفائه، بل مجرد ما يشتمل الحديث على سبب يخرجه من حال الصحة إلى حال الضعف، فإنهم يسمونه معلا، ولذلك نجد في كتب علل