وذلك كأن يقول الراوي: حدثنا أحمد بن هلال مريدا بذلك الإمام أحمد بن حنبل، فينسبه إلى جد أبيه.
أو يقول: حدثنا أبو صالح مريدا به الإمام أحمد أيضًا، وهو مشهور بأبي عبد الله.
أو يكون الشيخ مشهورا بكونه بغداديا، فينسبه إلى العراق.
أو يصفه بكونه حافظا، وهو لا يعرف بذلك.
روى الخطيب البغدادي عن شيخه الحسن بن محمد الخلال (١) قول سعيد بن المسيب: إن كنت لا أرحل الأيام والليالي في طلب الحديث.
وسماه الحسن بن أبي طالب (٢) .
تدليس الشيوخ مكروه؛ إلَّا أنه أخف من تدليس الإسناد، لأنَّ المدلس لم يسقط أحدا، وإنما الكراهة بسبب تضييع المروي عنه، وتوعير طريق معرفته على السامع، إلَّا إذا كان من يأخذ عنه ثقة، فيحرم، لأنه غش للأمة، وكذب صراح. أما إذا كان امتحانا للطلاب، أو تفننا في العبارة بحيث لا يخفى على أهل الفن، فهو جائز، وهذا ما يستعمله الخطيب البغدادي في مصنفاته (٣) .