هذا الرأي مروي عن جمهور العلماء، وقد تقدم (١) النقل عن النووي والملا علي القاري أن العلماء اتفقوا على العمل بالضعيف في الفضائل، ومن هؤلاء:
روى الخطيب البغدادي بسنده عن سفيان الثوري قوله: لا تأخذوا هذا العلم في الحلال والحرام إلَّا من الرؤساء المشهورين بالعلم الذين يعرفون الزيادة والنقصان، فلا بأس بما سوى ذلك من المشايخ (٢) .
فواضح من كلامه هذا تفريقه بين أحاديث الأحكام وغيرها.
قال ابن أبي حاتم: حدثني أبي نا عبدة يعني: ابن سليمان (٣) قال: قيل لابن المبارك، وروى عن رجل حديثا. فقيل: هذا رجل ضعيف فقال: يحتمل أن يروى عنه هذا القدر، أو مثل هذه الأشياء، قلت لعبدة: مثل أي شيء كان؟ قال: في أدب، في موعظة، في زهد، أو نحو هذا (٤) .