فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 464

الذين حصروا العلوم في الحواس، وهذا مذهب باطل، لأنه لا يختلف اثنان في وجود بلدة تسمى بغداد، وإن لم يدخلاها، ولا يشك أحد في وجود الأنبياء، بل في وجود الأئمة الأربعة رحمهم الله (١) .

وقد نبه الله سبحانه وتعالى في مواضع من كتابه على إفادة التواتر العلم اليقين حيث جعله بمنزلة الرؤية البصرية، فخاطب رسوله -صلى الله عليه وسلم- أو المؤمنين أو غيرهم بأمثال قوله: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ} (٢) . وقوله: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ} (٣) . وقوله: {أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ ... } الآية (٤) . فإن هذه الوقائع كانت معلومة عندهم بالتواتر، فعبر عن علمها برؤيتها، وفيه إشارة إلى أنه جعل العلم الحاصل من التواتر بمنزلة المشاهد في القطعية (٥) .

[القسم الثاني: الآحاد.]

تعريفه: هو ما قصر عن صفة التواتر، ولم يقع به العلم وإن روته الجماعة (٦) .

فهو شامل لما رواه الواحد والاثنان والثلاثة وغيرها من الأعداد التي لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت