أخذنا بالحديث المرسل إذا لم يجئ خلافه أثبت منه (١) .
يأخذ الإمام أبو داود مأخذ شيخه الإمام أحمد بن حنبل في العمل بالضعيف، ويخرج الإسناد الضعيف إذا لم يجد في الباب غيره، لأنه أقوى عنده من رأي الرجال (٢) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وعلى هذه الطريقة التي ذكرها أحمد بنى أبو داود كتاب السنن لمن تأمله، ولعله أخذ ذلك عن أحمد، فقد بين أن مثل عبد العزيز بن أبي رواد (٣) ، ومثل الذي فيه رجل لم يسم يعمل به إذا لم يخالفه ما هو أثبت منه (٤) .
وقد صرح بذلك أبو داود نفسه في رسالته لأبيل مكة حيث يقول: وإن من الأحاديث في كتابي "السنن" ما ليس بمتصل وهو مرسل، ومدلس، إذا لم توجد الصحاح عند عامة أهل الحديث على معنى أنه متصل، وهو مثل الحسن عن جابر، والحسن عن أبي هريرة، والحكم (٥)