فهذا الحديث ظاهره الصحة حتى اغتر به غير واحد من الحفاظ كالترمذي وغيره، فصححوه، لكن فيه علة خفية قادحة.
والصواب فيه: ما رواه وهيب بن خالد الباهلي (١) عن سهيل عن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود (٢) .
وسبب تصويب هذه الرواية قول البخاري: لا أعلم لموسى سماعًا من سهيل، يعني أنه إذا لم يكن معروفًا بالأخذ عنه، وجاءت عنه رواية خالف راويها من هو أكثر ملازمة لموسى بن عقبة منه، رجحت رواية الملازم، فبهذا يوجه تعليل البخاري (٣) .
وأما من صححه فإنه لا يرى هذا الاختلاف علة قادحة، بل يجوز أنه عند موسى بن عقبة على الوجهين (٤) .
ومثاله: ما روى معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا وقعت الفأرة في السمن، فإن كان جامدا