يؤمن أن يستهتر في نقل الحديث النبوي (١) .
فهذه الخصال إذا توافرت في الراوي، عرفت عدالته، وكان صادقا، لأنها إذا اجتمعت حملت صاحبها على الصدق، وصرفته عن الكذب، لما اجتمع فيه من الدوافع الدينية والاجتماعية والنفسية، مع الإدراك التام بتصرفاته وتحمل المسئولية.
تثبت العدالة للراوي بأحد أمرين: -
الأول: أن ينص علماء الجرح والتعديل على عدالته، وهل يكفي في التعديل قول واحد، أو لا بد من اثنين؟ فيه قولان لأهل العلم: -
١ - اختار الخطيب البغدادي، وغيره أنه يكفي قول واحد، لأن العدد لم يشترط في قبول الخبر، فلم يشترط في جرح راويه وتعديله. وقال ابن الصلاح: هو الصحيح (٢) .
٢ - يرى بعض الفقهاء أنه لا يقبل في التزكية إلا اثنان، سواء كانت التزكية للشهادة أو للرواية (٣) .
والذي يظهر لي: الاكتفاء بواحد فيمن لا جرح فيه؛ لاسيما إذا كان المعدل من الأئمة المعتدلين في تعديلهم، لا من المتسامحين، ولا