فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 464

يسلكون مسلكا وسطا بين ذينك الرأيين، فهم لا يحتجون بالضعيف في الأحكام من الحلال والحرام، ويحتجون به في فضائل الأعمال والترغيب والترهيب.

وهذا القول نسبه النووي في الأذكار إلى العلماء من المحدثين والفقهاء وغيرهم (١) ، بل جاوز ذلك فنقل الاتفاق على ذلك في مقدمة كتابه "الأربعين (٢) " ، كما نقل الاتفاق أيضًا الملا علي القاري في موضوعاته الكبرى (٣) .

[وجهة هذا الرأي]

وجه ابن حجر الهيتمي (٤) هذا القول بأن الحديث الضعيف إن كان صحيحا في نفس الأمر فقد أعطي حقه من العمل به، وإلا لم يترتب على العمل به مفسدة تحليل ولا تحريم، ولا ضياع حق للغير (٥) .

كما استدل له بحديث يروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من بلغه عني ثواب عمل فعمله حصل له أجره وإِن لم أكن قلته" (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت