إسحاق فهو رجل تكتب عنه هذه الأحاديث -كأنه يعني المغازي ونحوها- وأما موسى بن عبيدة فلم يكن به بأس، ولكنه حدث بأحاديث مناكير عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، فأما إذا جاء الحلال والحرام أردنا قوما هكذا، وقبض أبو الفضل (١) على أصابع يديه الأربع من كلّ يد ولم يضم الإبهام (٢) .
تقدم في الرأي الأول (٣) أن الإمام أحمد من القائلين به، ونراه هنا من القائلين بالتفريق بين أحاديث الفضائل والأحكام، والقاعدة عند الحنابلة أن الإمام أحمد -رحمه الله- إذا نقل عنه في مسألة واحدة أقوال متعارضة، فإن أمكن الجمع، ولو بحمل عام على خاص، ومطلق على مقيد، فهما مذهبه، وإن تعذر الجمع وعلم التاريخ فالثاني مذهبه، وإن جهل التاريخ فمذهبه أقربهما من الأدلة، أو أقربهما من قواعده (٤) .
قلت: فمقتضى هذه القاعدة أن ما نسب إليه موافقا للرأي الأول مطلق