العلماء بالقبول، فصار ينقله قوم لا يتوهم تواطؤهم على الكذب، وهم القرن الثاني بعد الصحابة -رضي الله عنهم- ومن بعدهم، وأولئك قوم ثقات أئمة لا يتهمون، فصار بشهادتهم وتصديقهم بمنزلة المتواتر حجة من حجج الله تعالى حتى قال الجصاص (١) : إنه أحد قسمي المتواتر (٢) .
يمثل له، بقوله عليه الصلاه والسلام: "إِن الله لا يقبض هذا العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إِذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا" (٣) .