فخرجوا من عهدتها.
وقد اعتذر عنهم الطوفي (١) بأنهم إنما أوردوها خشية الضياع، ولم يلزموا من بعدهم بقبولها، بل تركوا أمر نقدها وتمحيصها إلى من بعدهم، وضرب لذلك مثلا بصنيع رواة الحديث حيث عنوا في أول الأمر بجمع الروايات كلها بأسانيدها تاركين أمر التمييز بين صحاحها وضعافها لمن بعدهم من النقاد (٢) .
وهذا اعتذار وجيه.
كما توجد الأحاديث الضعيفة بكثرة في كتب الفقه على اختلاف مذاهبها وقد وعدت سابقا بأن أذكر نماذج من الأحاديث الضعيفة في كتب الفقه (٣) وإليك شيئا منها:
١ - جاء في كتاب "بدائع الصنائع" و "الهداية" ، وغيرهما حديث "خللوا أصابعكم كي لا تخللها نار جهنم" (٤) .