مردود. وقد عنى العلماء ببيان أوجه الترجيح وأنواعها، وتقصوها بجزئياتها وكلياتها، حتى ذكر الحازمي في مقدمة كتابه "الاعتبار في معرفة الناسخ والمنسوخ من الآثار" خمسين وجها من أوجه الترجيح (١) .
وإليك الكلام على الأحاديث التي زعموا أن الحوادث الزمنية، والمشاهدة التجريبية دلت على أنها غير صحيحة.
" لا يبقى على ظهر الأرض بعد مائة سنة نفس منفوسة" .
هذا حديث صحيح رواه البخاري، لكن بغير هذا اللفظ، فقد أخرجه عن ابن عمر في ثلاثة مواضع:
١ - في كتاب العلم بلفظ: "أرأيتكم ليلتكم هذه، فإِن رأس مائة سنة منها لا ييقى ممن هو على ظهر الأرض أحد" (٢) .
٢ - في باب ذكر العشاء والعتمة، ومن رآه واسعا، باللفظ السابق إلا أن فيه "أرأيتم" بدل "أرأيتكم" (٣) .
٣ - في كتاب مواقيت الصلاة باب السمر في الفقه والخير بعد العشاء بلفظ: "أرأيتكم ليلتكم هذه، فإِن رأس مائة لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد" ، فوهل الناس في مقالة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى ما يتحدثون من هذه الأحاديث عن مائة سنة، وإنما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا يبقى ممن هو اليوم