وهناك نوع خامس ذكره الشاطبي (١) في الموافقات، وهو المستقرأ من جملة أدلة ظنية تضافرت على معنى واحد حتى أفادت فيه القطع، فإن للاجتماع من القوة ما ليس للافتراق، وقال: إنه شبيه بالتواتر المعنوي (٢) .
والفرق بينه وبين التواتر المعنوي أن الوقائع في التواتر المعنوي كلها تدل على المطلوب مباشرة، أما هذا النوع فبعضه مباشر، وبعضه بطريق غير مباشر (٣) .
الخبر المتواتر يجب تصديقه ضرورة، لأنه مفيد للعلم القطعي الضروري؛ وإن لم يدل عليه دليل آخر، ولا حاجة إلى البحث عن أحوال رواته، وهذا أمر ظاهر لا يستريب فيه عاقل، خلافا للسمنية (٤)