تدل على مشروعية الاستكثار من الصلاة بين المغرب والعشاء، والأحاديث وإن كان أكثرها ضعيفا، فهي منتهضة بمجموعها، لا سيما في فضائل الأعمال (١) . وهذا يدل على تفريقه بين أحاديث الفضائل وغيرها.
قال في كتابه "نزل الأبرار" الصواب الذي لا محيص عنه أن الأحكام الشرعية متساوية الأقدام، فلا ينبغي العمل بحديث حتى يصح أو يحسن لذاته أو لغيره، أو انجبر ضعفه فترقى إلى درجة الحسن لذاته أو لغيره (٣) .
يقول في كتابه "الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث": والذي أراه أن بيان الضعف في الحديث الضعيف واجب على كلّ حال، لأنَّ ترك البيان يوهم المطلع عليه أنه حديث صحيح، خصوصا إذا كان الناقل له من علماء الحديث الذين يرجع إلى قولهم في ذلك، وأنه لا فرق بين الأحكام وبين فضائل الأعمال ونحوها في عدم الأخذ بالرواية الضعيفة، بل لا حجة لأحد إلَّا بما صح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من حديث صحيح أو حسن (٤) .