والاختلاط: هو عدم انتظام القول (١) .
وفائدة دراسة الرواة المختلطين تمييز المقبول من حديثهم من غير المقبول، لذلك نبهوا على أن هذا فن عزير مهم (٢) .
إن كان سيء الحفظ من النوع الأول الملازم، فحديثه مردود، هذا ما ذهب إليه المحققون، قال يحيى بن سعيد: إذا حدثكم المعتمر بن سليمان (٣) بشيء فأعرضوه، فإنه سيء الحفظ (٤) .
وإن كان من النوع الثاني، وهو المختلط، فإن تمييز ما حدث به قبل الاختلاط قبل؛ وإن لم يتميز توقف فيه، وكذا من اشتبه الأمر فيه.
ويعرف ذلك باعتبار الآخذين عنه ليعلم متى أخذوا، أو أين أخذوا، وكيف أخذوا، فمنهم من سمع قبل الاختلاط فقط، ومنهم من سمع بعد الاختلاط فقط، ومنهم من سمع في الحالين مع التمييز (٥) . فحديث الأول: مقبول، وحديث الثاني: مردود، والثالث: فيه تفصيل.