ومثال ذلك: عطاء بن السائب (١) ، اختلط في آخر عمره.
فيمن سمع منه قبل الاختلاط شعبة وسفيان الثوري.
وممن سمع منه بع?? الاختلاط جرير بن عبد الحميد (٢) .
وممن سمع منه في الحالين معا أبو عوانة (٣) ، فلم يحتج بحديثه عنه (٤) .
فإذا عرفنا أن حديث سيء الحفظ مردود، فليعلم أنه قابل للانجبار، والارتفاع إلى درجة القبول، وذلك بورود متنه من طريق آخر، سواء كان بلفظه أو معناه، فيصير من قبيل الحسن لغيره، لا لذاته، بل باعتبار مجموع الطرق، لأن مع كل واحد منهم احتمال كون روايته صوابًا أو غير صواب على حد سواء، فإذا جاءت من المعتبرين رواية موافقة لأحدهما رجح أحد الجانبين من الاحتمالين المذكورين، ودل ذلك على أن الحديث