فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 464

[المبحث الثالث أضعف الأسانيد]

عرفنا -فيما سبق- في الباب الأول أن ضعف الحديث ينشأ من وجود أحد شيئين:

١ - سقط في إسناده.

٢ - أو طعن في أحد رواته.

وأن ضمن هذين السببين أنواعا متفاوتة قوة وضعفا في توهين الحديث، لذا فإن مراتب الحديث الضعيف تتفاوت بحسب ذلك، فمنه الضعيف أيسر الضعف حتى يكاد يحكم بحسنه: ومنه الضعيف أشد الضعف حتى يقارب الموضوع، شأنه في ذلك شأن الحديث الصحيح الذي منه ما هو صحيح ومنه ما هو أصح.

ونظرا لهذا التفاوت، فقد بحث العلماء ما يسمى بأضعف الأسانيد، ويراد منها: أضعف الأسانيد التي عن طريقها رويت أحاديث عن شخص معين مجتمعة، أو لاشتمال الترجمة على اثنين فأزيد من الضعفاء، لا أن كل فرد منها أضعف من غيره ممن روى عن ذلك الشخص، وإلا ففيهم من وثق، وفيهم من ضعفه محتمل، وفيهم الضعيف الهالك، كما سيتبين ذلك من خلال تراجمهم، وإليك تعدادها نقلا عن معرفة علوم الحديث للحاكم (١) ، وتدريب الراوي للسيوطي (٢) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت