أن لا إِله إِلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله، فإِذا قلت هذا، فقد قضيت صلاتك، إِن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد " (١) .
فقوله: فإذا قلت ... إلخ مدرج من كلام ابن مسعود، لا من كلام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (٢) .
يعرف الإدراج بأمور، منها: -
١ - بورود اللفظ المدرج منفصلا في رواية أخرى.
٢ - بالنص عليه من الراوي، أو من بعض الأئمة المطلعين.
٣ - باستحالة كونه -صلى الله عليه وسلم- يقول ذلك، كقول أبي هريرة -رضي الله عنه- في حديث: " للعبد المملوك الصالح أجران، والذي نفسي بيده لولا الجهاد في سبيل الله، وبر أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك " (٣) .
فهذا مما يتبين بداهة أن قوله: " والذي نفسي بيده ... إلخ مدرج من قول أبي هريرة، لاستحالة أن يقوله -صلى الله عليه وسلم-، لأن أمه ماتت وهو صغير، ولأنه يمتنع منه -صلى الله عليه وسلم- أن يتمنى الرق وهو أفضل الخلق عليه الصلاة والسلام، على أنه قد ورد في بعض الروايات: "والذي نفس أبي هريرة بيده ... إِلخ" (٤) .