ومعلوم أن المرسل من أنواع الضعيف كما تقدم.
كما يشكل عليه قوله في الكتاب المذكور: المسألة العاشرة: إذا زاد -أي العاطس- على الثالثة، فقد روى أبو عيسى -يعني الترمذي- حديثا مجهولًا "إِن شئت فشمته، وِإن شئت فلا" (١) . وهو وإن كان مجهولا، فإنه يستحب العمل به، لأنه دعاء بخير، وصلة للجليس وتودد له (٢) .
فمما تقدم يتضح أن له في المسألة قولين:
أحدهما: المنع بالإطلاق، وهذا هو المشهور عنه الذي لم يذكر عنه أحد خلافه.
وثانيهما: التسامح والتساهل في فضائل الأعمال، حيث قبل حديث المجهول في تشميت العاطس، لأنه تودد للجليس.
وإذا أردنا تحرير رأيه في المسألة نجد أن المنع جاء في كتابه "أحكام القرآن" ، والتسامح جاء في كتابه الآخر "عارضة الأحوذي" ، فإذا قلنا: إن المتأخر يقضي على المتقدم وينسخه، ومن خلال البحث في الكتابين نجد أن الأول منهما هو أحكام القرآن " بدليل ما يلي:
قوله في العارضة: وقد مهدنا هذه المسألة في كتاب " أحكام القرآن" (٣) .