فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 464

ومعلوم أن المرسل من أنواع الضعيف كما تقدم.

كما يشكل عليه قوله في الكتاب المذكور: المسألة العاشرة: إذا زاد -أي العاطس- على الثالثة، فقد روى أبو عيسى -يعني الترمذي- حديثا مجهولًا "إِن شئت فشمته، وِإن شئت فلا" (١) . وهو وإن كان مجهولا، فإنه يستحب العمل به، لأنه دعاء بخير، وصلة للجليس وتودد له (٢) .

فمما تقدم يتضح أن له في المسألة قولين:

أحدهما: المنع بالإطلاق، وهذا هو المشهور عنه الذي لم يذكر عنه أحد خلافه.

وثانيهما: التسامح والتساهل في فضائل الأعمال، حيث قبل حديث المجهول في تشميت العاطس، لأنه تودد للجليس.

وإذا أردنا تحرير رأيه في المسألة نجد أن المنع جاء في كتابه "أحكام القرآن" ، والتسامح جاء في كتابه الآخر "عارضة الأحوذي" ، فإذا قلنا: إن المتأخر يقضي على المتقدم وينسخه، ومن خلال البحث في الكتابين نجد أن الأول منهما هو أحكام القرآن " بدليل ما يلي:

قوله في العارضة: وقد مهدنا هذه المسألة في كتاب " أحكام القرآن" (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت