لم يعد المحدثون التدليس جرحًا للراوي من حيث العدالة الدينية ، لأنه ليس كذبًا في الحقيقة . وإن كان فيهم من يبالغ في ذم التدليس ، فإنهم جميعًا يسمعون من المدلس أحاديثه ، ويقبلونها حين يصرح بالسماع ، أو تدل القرائن على عدم احتمال تدليسه (1) .
وهذا الإمام شعبة بن الحجاج ، الذي بالغ في ذم التدليس قد قبل من قتادة وغيره من المدلسين أحاديثهم ، لكن فقط حين صرحوا بالسماع .
(1) للمدلسين أحوال مختلفة باختلاف شيوخهم واختلاف تلاميذهم ، بين قبول العنعنة وعدم قبولها، (راجع هذا الموضوع في كتاب الموازنة للمؤلف ، ص274 - 277) .