أولًا المنقطع والمعضل والمرسل والمرسل الخفي:
المنقطع هو ما سقط من السند راو ، وإذا سقط منه اثنان أو أكثر على التوالي فذلك معضل . أما المرسل فقول التابعي: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) وبعبارة أخرى: ما لم يذكر التابعي مصدره الذي سمع منه الحديث ، ويحتمل أن يكون مصدره صحابيًا أو تابعيًا .
وقد تطلق هذه المصطلحات بعضها على البعض دون التقيد بما سبق ، مثل قولهم: (أرسله الزهري عن ابن عمر) ، حيث إن الزهري لم يعاصر ابن عمر ؛ بل جاء في كلامهم إطلاق الإرسال على الانقطاع أيضًا ، مثل قولهم: (هذا مرسل) يعني فقط منقطع .
ولهذا قال الخطيب البغدادي:
"المرسل ما انقطع إسناده ، بأن يكون في رواته من لم يسمعه ممن فوقه . إلا أن أكثر ما يوصف بالإرسال من حيث الاستعمال ، ما رواه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم" (1) .
وأما (المرسل الخفي) فمصطلح استعماله بعض المتأخرين في الحديث المنقطع انقطاعًا خفيًا، لكون الراوي قد رواه عمن عاصره ، وهو لم يسمع منه شيئًا .
لذلك فإن المرسل الخفي ليس له صلة بالمرسل ؛ إذ يكون المرسل الخفي عبارة عن وجود انقطاع في أي موضع من الإسناد غير أن الانقطاع يكون أكثر خفاء لوجود المعاصرة بين الراويين، بخلاف المرسل ؛ فإن انقطاعه بين وظاهر ، لكون التابعي لم يعاصر مع النبي صلى الله عليه وسلم .
(1) الكفاية ، ص41 .