نبغ قوم من أهل الكلام بنظرهم المنطقي ، فقسموا الخبر إلى متواتر وآحاد ، واثبتوا أن المتواتر يفيد العلم القطعي لذاته وأن خبر الآحاد يفيد الظن لذاته .
هذا صحيح نظريًا إذا صرفنا النظر عن جميع ما يحيط بالخبر من ملابسات وقرائن ، غير أن بعض أهل البدع تجاوزوا بتطبيق هذه النظرية الفلسفية على السنة النبوية على وجه العموم والاطراد ، فضلوا وأضلوا حين قالوا: إن ما ورد من السنة عن طريق الآحاد لا تصلح للحجة حيث تحتمل الخطأ والصواب .
ورغم دفاع علماء أهل السنة عن حجية السنة على مر الدهور وكر العصور فإن آثار ذلك التفكير المنطقي ظلت باقية في كثير من الكتب بأشكال مختلفة .