فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 87

المثال الأول :

سئل الدار قطني عن حديث علقمة بن وقاص الليثي عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات .."الحديث .

فقال: هو حديث يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم عن علقمة بن وقاص عن عمر . وهو حديث صحيح عنه .

وحدث بهذا الحديث شيخ من أهل الجزيرة - يقال له سهل بن صقير - عن الدراوردي وابن عيينة وأنس بن عياض عن محمد بن عمرو عن محمد بن إبراهيم عن علقمة بن وقاص عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم .

ووهم على هؤلاء الثلاثة فيه ، وإنما رواه هؤلاء الثلاثة وغيرهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، لا عن محمد بن عمرو .

جاء هذا التعليل في كتاب العلل للإمام الدار قطني ، وقال في أثناء نقده لهذا الحديث:"إن رواية سهل بن قصير وهم".

وسهل بن صقير هذا ضعيف . وظهر خطؤه حين خالف الواقع الحديثي ، ولذا قال الإمام الدار قطني:"وإنما رواه هؤلاء الثلاثة وغيرهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، لا عن محمد بن عمرو" (1) .

(1) - يكون منكرًا . وقول ابن الصلاح:"وإدخال حديث في حديث أو وهم واهم لغير ذلك"يدلنا على أن المقلوب والمدرج والمصحف كله داخ لفي العلة ، كما يفيدنا قوله:"أو يتردد فيتوقف"بأن المضطرب نوع يندرج تحت أنواع العلة .

والنقطة الثالثة واضحة من قوله: (ينبه العارف بهذا الشأن) .

والنقطة الرابعة والخامسة واضحتان أيضًا من عموم ذلك النص .

والسادسة تظهر من التمثيل أيضًا ، وذلك لأنه إذا كان الواصل أو الرافع أو المدرج ثقة ، فيكون ذلك صورة لزيادة الثقة المردودة التي دلت القرائن على أن ذلك خطأ

( ) علل الدار قطني 2/191 - 192 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت