سئل الدار قطني عن حديث علقمة بن وقاص الليثي عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات .."الحديث .
فقال: هو حديث يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم عن علقمة بن وقاص عن عمر . وهو حديث صحيح عنه .
وحدث بهذا الحديث شيخ من أهل الجزيرة - يقال له سهل بن صقير - عن الدراوردي وابن عيينة وأنس بن عياض عن محمد بن عمرو عن محمد بن إبراهيم عن علقمة بن وقاص عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم .
ووهم على هؤلاء الثلاثة فيه ، وإنما رواه هؤلاء الثلاثة وغيرهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، لا عن محمد بن عمرو .
جاء هذا التعليل في كتاب العلل للإمام الدار قطني ، وقال في أثناء نقده لهذا الحديث:"إن رواية سهل بن قصير وهم".
وسهل بن صقير هذا ضعيف . وظهر خطؤه حين خالف الواقع الحديثي ، ولذا قال الإمام الدار قطني:"وإنما رواه هؤلاء الثلاثة وغيرهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، لا عن محمد بن عمرو" (1) .
(1) - يكون منكرًا . وقول ابن الصلاح:"وإدخال حديث في حديث أو وهم واهم لغير ذلك"يدلنا على أن المقلوب والمدرج والمصحف كله داخ لفي العلة ، كما يفيدنا قوله:"أو يتردد فيتوقف"بأن المضطرب نوع يندرج تحت أنواع العلة .
والنقطة الثالثة واضحة من قوله: (ينبه العارف بهذا الشأن) .
والنقطة الرابعة والخامسة واضحتان أيضًا من عموم ذلك النص .
والسادسة تظهر من التمثيل أيضًا ، وذلك لأنه إذا كان الواصل أو الرافع أو المدرج ثقة ، فيكون ذلك صورة لزيادة الثقة المردودة التي دلت القرائن على أن ذلك خطأ
( ) علل الدار قطني 2/191 - 192 .