روى أبو داود من طريق أبي خالد الدالاني عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسجد وينام وينفخ ثم يقوم فيصلي ولا يتوضأ ، قال: فقلت له: صليت ولم تتوضأ وقد نمت ؟ فقال:"إنما الوضوء على من نام مضجعًا".
ثم قال أبو داود: قاله:"الوضوء على من نام مشجعًا"حديث منكر ، لم يروه إلا يزيد الدلاني عن قتادة ، وروى أول الحديث جماعة عن ابن عباس ، ولم يذكروا شيئًا من هذا (1) .
والإمام أبو داود وصف تلك الجملة بنكارتها ، لأنها غير معروفة عن قتادة ، وإضافتها إليه حديث مرفوعًا خطأ ، وعرف ذلك حين تفرد بها الدالاني مخالفًا لما رواه الناس .
وفي هذين المثالين نروى الإمام أبا داود لم يفرق بين ثقة وضعيف في إطلاقه المنكر ، ففي الحديث الأول ثقة أو صدوق ، وفي المثال الثاني ضعيف .
(1) كتاب الطهارة باب الوضوء من النوم 1/13 . وقال البخاري: هذا لا شيء ، ورواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن ابن عباس قوله . وقال ابن عبد البر: وهذا الحديث عندهم منكر ، لم يروه أحد من أصحاب قتادة الثقات ، وإنما انفرد به أبو خالد الدالاني ، وأنكر عليه ، وليس بحجة فيما نقل (التمهيد 18/243) .