للعلماء النقاد طرق مختلفة في الكشف عن التدليس بجميع أنواعه ، ومعظم هذه الوسائل ترجع إلى المعرفة والحفظ والفهم والخبرة ، ولم يتوقف ذلك على ظاهر ما يعبر به الراوي عن كيفية تحمله للحديث . ومما تذكره كتب المصطلح من الوسائل ما يلي:
ذكر الواسطة بين الراويين في رواية أخرى صحيحة (1) .
تصريح المدلس بعدم سماعه ذلك الحديث ممن عنعن عنه .
أن يقول في بعض الروايات: (نبئت عن فلان) ، أو (أخبرت عن فلان) .
اتفاق جميع الرواة على عنعنة المدلس .
وإذا لم يصرح المدلس بسماعه ، بل قال: (قال فلان) أو (عن فلان) ونحوها من صيغ التلقي التي لا تدل على السماع ، وتبين للناقد من خلال القرائن - وهي كثيرة (2) - أن الراوي قد استعمل هذه العبارة فيما لم يسمعه ممن رواه عنه ، فيعتبر الحديث منقطعًا .
(1) انظر: هذا الموضوع في مبحث (المزيد في متصل الإسناد) من هذا الكتاب .
(2) منها شهرة الحديث عن مصدره المعروف ، ثم إذا جاء هذا الحديث من طريق آخر منسوبًا إلى من فوقه يكون ذلك دليلًا على إسقاط ذلك المصدر المعروف من السند .