بعد أن تأكدنا من أن مرجعية هذا العلم هي التطبيقات العلمية لنقاد الحديث وما صدر عنهم في أثنائها من النصوص ، وأن ما يتوقف عليه معرفة صحة الحديث وضعفه ، ومعرفة أحوال الرواة، وطرق التحمل والأداء ، ومعرفة فقه الحديث ، كل ذلك يشكل مفردات علوم الحديث ، يحسن بنا أن نحدد أهم فوائد دراستها ، وهي ما يلي:
معرفة منهج المحدثين النقاد في نقد الأحاديث ورواتها .
احترام نقاد الحديث فيما صدر عنهم من الأحكام ، وتقليدهم فيها .
فهم مصطلحاتهم ، وما تضمنته من الأبعاد النقدية .
الوقوف على سنة النبي صلى ا لله عليه وسلم وسيرته في ضوء منهج علمائها .
تقليص وجوه الاختلاف بين فصائل الأمة الإسلامية ، وتضييق فرص الانشقاق ، علمًا بأن كثيرًا من الاختلافات الفقهية وغيرها يعود سببها إلى تساهل بعض العلماء في التصحيح ، أو تشدد الآخرين في التضعيف ، متجاوزين في ذلك قواعد النقد المنبثقة من جهود المحدثين النقاد .
وإذا كان من أهم فوائد هذا العلم توجيه الطالب نحو تأهله لإدراك الأخطاء والأوهام التي تقع من رواة الحديث عمومًا ، فإن معظم العلوم الشرعية التي تدور على الرواية والنقل تكون بحاجة ملحة إلى هذا العلم ، وبالتالي يعد أصلًا عظيمًا للتفسير والفقه والأصول والتاريخ ؛ إذ إن هذه العلوم ، تعتمد أساسًا على الرواية والنقل عن السابقين .