هذا ويمكن الجمع بين ذلك القول وبين هذه النصوص ، بأن القول السابق الذي هو مصدر شبه لدى بعض المعاصرين إنما هو في حالة عدم تبين خطأ المخالف من خلال القرائن ، إذ المخالفة لا تعتبر بحد ذاتها شاذة ، وقد أوضح ابن الصلاح وغيره من الأئمة ، ومنهم الحافظ ابن حجر ، في نوع العلة بأن المخالفة أو التفرد التي تصحبها قرائن تنبه العارف بهذا الشأن أنه خطأ ووهم ، هي التي تعد علة، وليس مجرد المخالفة ، ولعل هذه المخالفة هي التي تكون موضوع تساؤل الحافظ ابن حجر ، فيما أرى. (والله تعالى أعلم وأجل) .