فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 1053

أَمّا إِذ فتَّني [1] بنفسِك؛ فانْصَحْ لي؛ وذلك أنّه قال له: تكلّم لا بأس، فأمَّنه، فقال الهرمزان: نعم، إنَّ فارس اليوم رأس وجناحان.

قال: فأَين الرأس؟ قال: (نهاوند) مع (بُندار) [2] ، قال: فإنَّ معه أَساوِرَةَ [3] كسرى وأَهل (أَصفهان) .

قال: فأَين الجناحان؟ فذكر الهرمزان مكانًا نسيتُه، فقال الهرمزان: اقطع الجناحين توهن الرأس.

(1) الأصل: (أمنتني) ! والتصحيح من طبعتي"الإحسان"، والمعنى: نجوت بنفسك من قتلي، وذلك أن عمر رضي الله عنه قال له: تكلم، لا بأس، وقد جاءت هذه الجملة في قصة بين عمر وأنس رضي الله عنهما، قال أنس:

"حاصرنا (تستر) ، فنزل (الهرمزان) على حكم عمر، فلما قدم عليه استعجمه، فقال له عمر: تكلم لا بأس عليك، وكان ذلك تأمينًا له."

ذكره الحافظ من رواية ابن أبي شيبة، ويعقوب بن سفيان في"تاريخه"بإسناد صحيح عن أنس.

قلت: وهي في"ابن أبي شيبة" (12/ 456 - 457 و 13/ 2524) ، وأخرجها أبو عبيد أيضًا في"الأموال" (113/ 304 و 305) كلاهما بأتم مما ذكره الحافظ، وكأنه اختصره.

ثم رواها ابن أبي شيبة (13/ 19 - 24) بإسناد آخر مطولًا جدًّا بسند فيه جهالة عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال:

لما نزل أبو موسى بالناس على الهرمزان، ومن معه بـ (تستر) ... إلخ.

وفيها روائع من بطولات السلف رضي الله عنهم.

(2) الأصل: (بيداد) ! والتصحيح من"تاريخ الطبري" (4/ 233 - 234) ، و"فتح الباري" (6/ 364 - 265) . ويبدو لي - والله أعلم - أن (البُندار) لقب يطلق على بعض تجار العلوج، فراجع - إن شئت -"أنساب السمعاني".

(3) الأساوِرَة: جمع الأسوار: قائد الفرس، وقيل: هو الجيد الرمي بالسهام، وقيل: هو الجيد الثبات على ظهر الفرس، انظر"لسان العرب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت