فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 1053

فقال له عمر رضوان الله عليه:

كذبت يا عدوَّ اللهِ! بل أَعمِدُ إِلى الرأس فيقطعه الله، فإِذا قطعه الله عني انقطع [1] عني الجناحان.

فأَرادَ عمر أَن يسيرَ إِليه بنفسِه، فقالوا: نُذَكِّرُكَ اللهَ يا أَمير المؤمنين! أَن تسيرَ بنفسِك إِلى العجم، فإن أُصبتَ بها؛ لم يكن للمسلمين نظام، ولكن ابعث الجنود.

قال: فبعثَ أَهل المدينة، وبعثَ فيهم عبد الله بن عمر [بن] الخطاب، وبعث المهاجرين والأَنصار، وكتبَ إِلى أَبي موسى الأَشعري: أَن سِرْ بأهل البصرة، وكتبَ إِلى حذيفة بن اليمان: أَن سِرْ بأَهل الكوفة؛ حتّى تجتمعوا جميعًا (بِنُهاوند) ، فإِذا اجتمعتم فأَميركم النعمان بن مُقَرَّن المُزَنيّ.

فلمّا اجتمعوا بـ (نهاوند) ؛ أَرسل إِليهم (بندار) [العلج] [2] : أَن أَرسلوا إِلينا يا معشرَ العربِ! رجلًا منكم نكلمه، فاختار الناسُ المغيرةَ بن شعبة، قال أَبي: فكأنّي أَنظرُ إليه - رجل طويل أَشعر أَعور -، فأَتاه، فلمّا رجع إِلينا سألناه فقال لنا:

إِنّي وجدتُ العِلْجَ قد استشارَ أَصحابَه في أَيِّ شيءٍ تأذنون لهذا العربي؟ أَبشارتنا وبهجتنا وملكنا؟ أو نَتَقَشَّفُ له فنزهده عمّا في أَيدينا؟ فقالوا: بل نأذنُ له بأَفضلَ ما يكون من الشارة والعُدّة.

(1) كذا الأَصل! وفي"الإحسان": (انفض) ، وفي"التاريخ":"لم يعْص عليه".

(2) زيادة من"التاريخ"، يشهد لها قول المغيرة الآتي: (إني وجدت العلج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت