فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 267

الله الصالحين، السلام عليكم"فصحيح، فقد ذكره غير واحد من المالكية ونقلوه عن إمام المذهب نفسه، لكن زيادة ذلك خاصة بالمأموم وليست لغيره [1] ."

والقول باستحباب ذلك قبل إتيان المأموم بسلام التحلل ليس قولا مشهورا، وإنما المشهور عدم زيادة ذلك، والاكتفاء بسلام التحلل أي السلام عليكم ورحمة الله دون إعادة السلام على النبي صلى الله عليه وسلم، وقد صرح بعضهم بكراهة الإتيان بذلك قبل سلام التحلل [2] .

المسألة الرابعة: الإجماع على عدم وجوب"ربنا ولك الحمد"عند الاعتدال.

قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-:"وقال (يعني: الكرماني) في قوله فقولوا"ربنا ولك الحمد"لولا الدليل الخارجي وهو الإجماع على عدم وجوبه لكان هو أيضا واجبا انتهى، وقد قال بوجوبه جماعة من السلف، منهم الحميدي شيخ البخاري، وكأنه لم يطلع على ذلك" [3] .

ذهب جمهور العلماء إلى استحباب قول"سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد"وليس بواجب؛ لأنه لم يرد في حديث المسيء صلاته، وما لم يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم للمسيء صلاته فليس بواجب، وذلك لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز [4] .

وقد ثبت ذلك من فعله عليه الصلاة والسلام كما ثبت في الأحاديث الصحيحة، كحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَرْفَعُ"

(1) .انظر: مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل (2/ 221) .

(2) .انظر: الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني (1/ 485) ، مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل

(3) .الفتح (2/ 217) .

(4) . المغني لابن قدامة (1/ 578) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت