وبقول القائلين بجواز الصلاة بعد العصر والشمس بيضاء نقية، وممن رخص في الصلاة بعد العصر والشمس مرتفعة: علي بن أبي طالب، والزبير، وتميم الداري، وأبو أيوب، وأبو موسى، وزيد بن خالد الجهني، وابن الزبير، والنعمان بن بشير، وأم سلمة - رضي الله عنهم.
ومن التابعين: الأسود، ومسروق، وشريح، وعمرو بن ميمون، وعبد الرحمن بن الأسود، وعبيدة، والأحنف بن قيس، وطاوس. وحكاه ابن عبد البر، عن عطاء، وابن جريج، وعمرو بن دينار.
قال: وبه قال أبو حنيفة وداود بن علي الظاهري وجزم به ابن حزم [1] .
ومما استدل به من ذهب إلى ذلك: حديث علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لَا تُصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ، إِلَّا أَنْ تُصَلُّوا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ" [2] .
وحديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت:"مَا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي يَكُونُ عِنْدِي فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ" [3] .
المسألة الثانية: الإجماع على جواز صلاة الجنازة في الأوقات المكروهة.
(1) . انظر: فتح الباري، لابن رجب (3/ 278) .
(2) . أخرجه أحمد (2/ 322) والنسائي في كتاب مواقيت الصلاة، باب: ذكر الرخصة في الصلاة بعد العصر، رقم:1552 (1/ 485) وأبو يعلى (1/ 329) وابن حبان في كتاب الصلاة، باب مواقيت الصلاة، رقم: 1547 (4/ 414) من طريق عن هلال بن يساف عن وهب بن الاجدع عن علي، وإسناده صحيح.
(3) . أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها، رقم:1550 (1/ 213) ومسلم في كتاب الصلاة، باب: ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد العصر، رقم:1887 (2/ 211) وأحمد (40/ 283) والنسائي في الكبرى في كتاب مواقيت الصلاة، باب: ذكر الرخصة في الصلاة بعد العصر، رقم: 1554 (1/ 485) والدارمي (1/ 395) وأبو عوانة (1/ 318) والحميدي (1/ 99) من طريق حدثنا مسدد هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها.