لأن الزكاة تجب على الكافر وإنما تجب على العبد ويتوجه إليه الخطاب الموجب لها فيتحمل عنه سيده تحمل ضمان [1] [2] .
ويحتوي على ثلاثة مباحث.
المبحث الأول: ما لا يبطل الصيام، وفيه مسألتان.
المسألة: نقل الاتفاق على أن من دخل في حلقه الذباب وهو صائم أن لا شيء عليه.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"نقل ابن المنذر الاتفاق على أن من دخل في حلقه الذباب وهو صائم أن لا شيء عليه، لكن نقل غيره عن أشهب أنه قال: أحب إلى أن يقضي حكاه ابن التين" [3] .
عن ابن عباس فِي الرَّجُلِ يَدْخُلُ حَلْقَهُ الذُّبَابُ، قَالَ: لاَ يُفْطِرُ"أخرجه ابن أبي شيبة من طريق وكيع، عن أبي مالك، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد عنه [4] ."
وعن الحسن البصري أنه قال: إن دخل الذباب في حلقه فلا شيء عليه"أخرجه ابن أبي شيبة من طريق وكيع، عن الربيع بن صبيح، عن الحسن، وإسناده لا بأس به، رجاله ثقات غير الربيع بن صبيح، ففيه ضعف [5] ."
(1) .تحمل الضمان هو التحمل الذي إذا أعسر المتحمل (بكسر الميم) يطالب المتحمل (بفتح الميم) عنه بأداء ما تحمل عنه.
(2) . انظر: الحاوي، للماوردي (3/ 360) ، روضة الطالبين وعمدة المفتين، للنووي (2/ 298) ، طرح التثريب في شرح التقريب
(4/ 58) ، المغني، لابن قدامة (3/ 80) .
(3) .الفتح (4/ 155) .
(4) .المصنف، كتاب الصيام، في الصائم يدخل حلقه الذباب، رقم: 9886 (3/ 107) .
(5) .انظر: تهذيب التهذيب، لابن حجر (3/ 214) .