المسألة: ذكر الإجماع على إجزاء حج من لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بمزدلفة.
قال ابن حجر -رحمه الله-:"وقد ارتكب ابن حزم الشطط فزعم أنه من لم يصل صلاة الصبح بمزدلفة مع الإمام أن الحج يفوته التزاما لما ألزمه به الطحاوي، ولم يعتبر ابن قدامة مخالفته هذه، فحكى الإجماع على الإجزاء كما حكاه الطحاوي" [1] .
ذكر جمع من أهل العلم الإجماع على أن الصلاة بمزدلفة ليست بركن ومن ثم من فاتته صلاة الصبح بمزدلفة لا يبطل حجه، وممن نقل الاتفاق على ذلك الطحاوي [2] ، وابن عبد البر [3] وابن قدامة [4] والقرطبي [5] .
وقد عيب على ابن حزم مخالفته للإجماع على ذلك حيث قال ببطلان حج من لم يدرك مع الإمام صلاة الصبح بمزدلفة من الرجال [6] .
واستدل بما روي عن عروة بن مضرس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"مَنْ أَدْرَكَ جَمْعًا مَعَ الْإِمَامِ وَالنَّاسِ حَتَّى يُفِيضَ مِنْهَا فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ مَعَ النَّاسِ وَالْإِمَامِ فَلَمْ يُدْرِكْ". أخرجه النسائي [7] والطبراني [8] وابن حزم [9] من طريق مطرف عن عامر الشعبي عن عروة بن مضرس به، وهو معلول.
(1) .الفتح (3/ 529) .
(2) .انظر: شرح معاني الآثار (4/ 393) وشرح مشكل الآثار (12/ 113) وكذا في مختصر اختلاف العلماء (2/ 153) .
(3) .انظر: الاستذكار (4/ 285) .
(4) .انظر: المغني (3/ 376) .
(5) .انظر: الجامع لأحكام القرآن (2/ 426) .
(6) .انظر: المحلى (9/ 233) .
(7) .السنن الكبرى في كتاب الحج: باب فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام في المزدلفة، رقم: 4047 (2/ 431) .
(8) . المعجم الكبير (17/ 151) .
(9) . المحلى (9/ 233) .