وذكر علاء الدين الكاساني أن المستحب أن يخرج الإمام والناس إلى الاستسقاء ثلاثة أيام متتابعة؛ لأن المقصود من الدعاء الإجابة، ولم يذكر في ذلك خلافا [1] ، فدل ذلك على أن القرطبي وهم في نسبته لأبي حنيفة، ويحتمل كما قال الحافظ أن الوهم نتيجة اشتباه قوله في الصلاة بقوله في الخروج إلى المصلى.
المسألة: الإجماع على جواز الإتيان بسجود السهو قبل السلام أو بعده.
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني -رحمه الله-:"ونقل الماوردي [2] وغيره الإجماع على الجواز (يعني جواز الإتيان بسجود السهو قبل السلام أو بعده) وإنما الخلاف في الأفضل، وكذا أطلق النووي، وتعقب بأن إمام الحرمين نقل في النهاية الخلاف في الإجزاء عن المذهب، واستبعد القول بالجواز، وكذا نقل القرطبي الخلاف في مذهبهم" [3] .
جاء في السنة الإتيان بسجود السهو قبل السلام كما في حديث عن عبد الله بن بحينة قال: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ فَمَضَى
(1) .انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، لعلاء الدين الكاساني (1/ 284) .
(2) .هو علي بن محمد بن حبيب البصري، أبو الحسن الماوردي، الشافعي، صاحب التصانيف، من كتبه الحاوي الكبير و الأحكام السلطانية (تـ 450 ه) .
(3) .الفتح (3/ 94) .