فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 267

بينما ذهب آخرون إلى اعتبار الإجماع الذي هو في كليات الدين والأمور المعلومة من الدين بالضرورة، كالصلوات الخمس، وصوم رمضان، وحرمة الزنا، أما في المسائل المظنونة فلا يعتبر به، وذلك لأنه لايتصور الإجماع عليها عادة [1] .

وقد ناقش هذا التفصيل الشوكاني في إرشاد الفحول مع موافقته للقائلين بأن الإجماع ليس بحجة، لكنه استنكر قول من فصل في ذلك، فقال بعدما نقل التفصيل المذكور عن الجويني:"لا وجه لهذا التفصيل، فإن النزاع إنما هو في المسائل التي دليلها الإجماع، وكليات الدين معلومة بالأدلة القطعية من الكتاب والسنة" [2] .

وقول الجمهور أظهر في الحجة من قول الرافضين لحجية الإجماع مطلقا، ولا وجه لقولهم بحجية بعضه دون آخر كما بينه الشوكاني.

المطلب الثالث: أقسام الإجماع[3]:

ينقسم الإجماع باعتبارات متعددة إلى أقسام مختلفة:

أ-فباعتبار قوة دلالته ينقسم إلى قسمين:

الأول: الإجماع القطعي، وهو ما صرح كل متأهل للاجتهاد بحكمه إما بالقول أو بالفعل، ونقل إلينا بالتواتر.

(1) . انظر: البرهان في أصول الفقه، لأبي المعالي الجويني (1/ 434) ، تيسير أصول الفقه لعبد الله بن يوسف الجديع (ص 27) .

(2) . إرشاد الفحول (196) .

(3) . انظر: البحر المحيط في أصول الفقه، للزركشي (6/ 497) ، معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة،

للجيزاني (ص 157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت