فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 267

المبحث الثالث: في الغسل، وفيه:

المسألة: حكاية الاتفاق على جواز اغتسال الرجل والمرأة من الإناء الواحد.

قال -رحمه الله:"ونقل الطحاوي [1] ثم القرطبي [2] والنووى [3] الاتفاق على جواز اغتسال الرجل والمرأة من الإناء الواحد وفيه نظر؛ لما حكاه ابن المنذر [4] عن أبي هريرة أنه كان ينهى عنه [5] ، وكذا حكاه ابن عبد البر عن قوم، وهذا الحديث حجة عليهم" [6] .

قد وافق هؤلاء العلماء على حكاية الإجماع القاضي عياض في إكمال المعلم [7] وأبو العباس ابن تيمية في مجموع الفتاوى، فقال:"وهذا مما اتفق عليه أئمة المسلمين بلا نزاع بينهم أن الرجل والمرأة أو الرجال والنساء إذا توضئوا واغتسلوا من ماء واحد جاز كما ثبت ذلك بالسنن الصحيحة المستفيضة، وإنما تنازع العلماء فيما إذا انفردت المرأة بالاغتسال أو خلت به: هل ينهى الرجل عن التطهر بسؤرها؟ على ثلاثة أقوال في مذهب أحمد وغيره ... فأما اغتسال الرجال والنساء جميعا من إناء واحد فلم يتنازع العلماء في جوازه" [8] .

وذكر الإمام الترمذي [9] :أن قول عامة الفقهاء أنه لا بأس أن يغتسل الرجل والمرأة من إناء واحد"."

وقد ورد في جواز ذلك أحاديث كثيرة في الصحيحين وغيرهما، منها:

(1) . شرح معاني الآثار (1/ 25) .

(2) . انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (4/ 58) .

(3) . انظر: المجموع (2/ 191) .

(4) . انظر: الأوسط (1/ 291) .

(5) . لما نقل القرطبي الاتفاق على جواز ذلك استثنى من ذلك ما روي عن أبي هريرة، فتعقب الحافظ عليه بذلك غير وجيه.

(6) .الفتح (1/ 300) .

(7) . انظر: (2/ 69) .

(9) . انظر: سنن الترمذي (1/ 91) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت