فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 267

وَأَنْ يُحْسِنَ بَلَاغَكُمْ، وَأَنْ يَنْصُرَكُمْ عَلَى عَدُوِّكُمْ، وَأَنْ يُفَرِّقَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ» قَالَ: فَمَضَوْا فَلَمْ يَرَوْا فِي وُجُوهِهِمْ ذَلِكَ إِلَّا مَا يُسَرُّونَ بِهِ، فَلَمَّا فَرَغُوا مَاتَ" [1] . وإسناده صحيح."

وذكر ابن المنذر أنه قد روي قريب من هذا المعنى عن عطاء [2] ومن هنا نسب القول بأن سترة الإمام سترة لمن خلفه إلى أكثر أهل العلم ولم يذكر فيها اتفاقا، فلا تصح فيها دعوى الإجماع.

المسألة الثانية: نفي العلم بوجود أحد من الفقهاء قال بوجوب دفع المار بين يدي المصلي.

قال -رحمه الله-"وقال النووي لا أعلم أحدا من الفقهاء قال بوجوب هذا الدفع (يعني دفع المار بين يدي المصلي) بل صرح أصحابنا بأنه مندوب انتهى، وقد صرح بوجوبه أهل الظاهر، فكأن الشيخ لم يراجع كلامهم فيه، أو لم يعتد بخلافهم" [3] .

وردت عدة أحاديث بالأمر بدفع المار بين يدي المصلي، كحديث أبي سعيد الخدري أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ" [4] .

وحديث ابن عمر: أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال:"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلاَ يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ" [5] .

(1) .المصنف في كتاب الصلاة، باب: سترة الإمام سترة لمن وراءه، رقم: 2320 (2/ 18) .

(2) .انظر الأوسط (5/ 107) .

(3) .الفتح (1/ 584) .

(4) . أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب: يرد المصلي من مر بين يديه، رقم:487 (1/ 191) ومسلم في الصلاة، باب: منع المار بين يدي المصلي رقم: 1063 (2/ 57) والنسائي في الكبرى كتاب القبلة، باب: التشديد في المرور بين يدي المصلي وبين سترته رقم: 833 (4/ 248) , وأبو داود في كتاب الصلاة، باب: ما يؤمر المصلي أن يدرأ عن الممر بين يديه، رقم:697 (1/ 258) وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة، باب: إدرأ ما استطعت، رقم: 954 (1/ 307) .

(5) . أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب: منع المار بين يدي المصلي، رقم:1065 (2/ 58) وأحمد (9/ 416) وابن ماجه كتاب إقامة الصلاة، باب: ادرأ ما استطعت، رقم: 955 (1/ 307) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت