فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 267

وعن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كَانَ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ أَمَرَ بِالْحَرْبَةِ [1] فَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ فَمِنْ ثَمَّ اتَّخَذَهَا الأُمَرَاءُ" [2] ."

وقد جاء في حديث مرفوع التصريح بأن سترة الإمام سترة لمن خلفه، فقد أخرج الطبراني من طريق سويد بن عبد العزيز [3] عن عاصم الأحول [4] عن أنس بن مالك عن النبي قال:"سُتْرَةُ الإِمَامِ سُتْرَةُ مَنْ خَلْفَهُ"ثم قال: لم يرو هذا الحديث عن عاصم إلا سويد تفرد به الربيع [5] ، وإسناده ضعيف جدا، فيه سويد بن عبد العزيز تركه أحمد، وقال ابن سعد: روى أحاديث منكرة، وضعفه كذلك ابن معين والبخاري والنسائي وغيرهم [6] .

وفي حكاية الإجماع في المسألة نظر؛ لما روى عبد الرزاق - ومن طريقه الطبراني في الكبير [7] - من طريق سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، قال: صَلَّى الْحَكَمُ الْغِفَارِيُّ بِالنَّاسِ فِي سَفَرٍ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنْزَةٌ، فَمَرَّتْ حَمِيرٌ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِهِ، فَأَعَادَ بِهِمُ الصَّلَاةَ فَقَالُوا: أَرَادَ أَنْ يَصْنَعَ كَمَا يَصْنَعُ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ، إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ الْغَدَاةَ أَرْبَعًا، ثُمَّ قَالَ: «أَزِيدُكُمْ» قَالَ: فَلَحِقْتُ الْحَكَمَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَوَقَفَ حَتَّى تَلَاحَقَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: «إِنِّي أَعَدْتُ بِكُمُ الصَّلَاةَ مِنْ أَجْلِ الْحُمُرِ الَّتِي مَرَّتْ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ، فَضَرَبْتُمُونِي مَثَلًا لِابْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَإِنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُحْسِنَ تَسْيِيرَكُمْ،

(1) . الحربة: آلة قصيرة من الحديد محددة الرأس تستعمل في الحرب.

(2) . أخرجه البخاري كتاب الصلاة، باب: سترة الإمام سترة من خلفه، رقم: 472 (1/ 187) ومسلم في الصلاة باب سترة المصلي رقم:1050 (2/ 55) وأحمد (10/ 383) عبيد الله عن نافع عن ابن عمر به.

(3) .هو سويد بن عبد العزيز بن نمير السلمي مولاهم الدمشقي وقيل أنه حمصي أصله من واسط (تـ 194 ه) .

(4) .هو عاصم بن سليمان الأحول أبو عبد الرحمن البصري (تـ 141 ه) .

(5) . المعجم الأوسط (1/ 147) .

(6) . انظر: تهذيب التهذيب (2/ 242) ، ميزان الاعتدال (3/ 349) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت