فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 267

الثاني: الإجماع الظني، وهو مالم يرد التصريح بالحكم من كل المجتهدين أو نقل إلينا بالآحاد.

ب- باعتبار ذاته ينقسم إلى إجماع صريح وإجماع سكوتي.

فالصريح هو الذي صرح فيه كل مجتهد بالحكم إما باللسان، أو بالفعل، فإن نطق كل مجتهد بالحكم الشرعي -بأن قال إن هذا حلال أو حرام - فهذا إجماع صريح لا إشكال فيه، ومثله أن يفعل المجتهدون الشيء.

والسكوتي هو الذي لم يتحقق فيه تصريح كل المجتهدين بالحكم، كأن يقول بعضهم بالحكم وينتشر قوله، ثم يسكت عنه الآخرون، فهذا السكوت يعتبر دليل رضى وموافقة.

المطلب الرابع: أسباب حكاية الإجماع غير الحقيقي:

الإجماع هو دليل من الأدلة المعتبرة، ومرتبته في سلم الأدلة هي الثالثة بل إن بعض الأصوليين قدموه على الأصلين باعتبار أن الإجماع دلالته قطعية، ولا يحتمل النسخ ولا التأويل، بخلاف الكتاب والسنة، فإن نصوصهما تحتمل ذلك باستثناء بعض النصوص التي لم توسم بالنسخ ولم تكن محلا للتأويل.

والإجماع يجب العمل به، ولا يجوز خرقه ولا مخالفته، ولكن الإجماع الذي هو حجة قاطعة هو الثابت الحقيقي، أما الإجماع المدعى الذي لم يتحقق فليس بحجة، ولا يصح التمسك به.

وأسباب حكاية الإجماع غير الثابت كثيرة، وأهمها أمران:

1: عدم العلم بالمخالف، ادعى بعض أهل العلم الإجماع على مسائل من موارد الخلاف دون التحقق من صحة ما يحكونه من الإجماع، قال أبو العباس ابن تيمية:"فإن عدم العلم ليس علما بالعدم لاسيما في أقوال علماء أمة محمد صلى الله عليه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت