فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 267

قال القاضي عياض اليحصبي"وروى عن بعض أهل الحديث الرفع عند السجود والرفع منه، وقد جاءت بذلك آثارٌ لا تثبت [1] ."

المسألة السادسة: دعوى الإجماع على عدم وجوب قدر زائد على الفاتحة.

قال ابن حجر -رحمه الله-:"وادعى ابن حبان والقرطبى وغيرهما الإجماع على عدم وجوب قدر زائد عليها، وفيه نظر؛ لثبوته عن بعض الصحابة ومن بعدهم فيما رواه ابن المنذر وغيره، ولعلهم أرادوا أن الأمر استقر على ذلك" [2] .

اتفقت كلمة العلماء على أن الصلاة لا بد لها من قراءة إلا ما روي عن الحسن: أن القراءة لا تجب في شيء من الصلاة [3] ، لكنهم اختلفوا في تحديد القراءة اللازمة، فذهب أكثر أهل العلم [4] إلى أن الفاتحة فقط تجب قراءتها في الصلاة ولا يجوز بدلها مع تيسرها، ودليل ذلك الأحاديث الصحيحة الكثيرة، منها: حديث عبادة بن الصامت أن الرسول الله صلى الله عليه و سلم قال:"لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ" [5] .

(1) . إكمال المعلم (2/ 143) ، وانظر: فتح الباري، لابن رجب (4/ 326) .

(2) .الفتح (2/ 243) .

(3) .انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (4/ 110) .

(4) .انظر: سنن الترمذي (2/ 25) .

(5) . أخرجه البخاري في الصلاة، باب: وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر ومايجهر فيها وما يخافت، رقم: 723 (1/ 263) ومسلم في الصلاة، باب: وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، رقم: 803 (2/ 8) وأحمد (37/ 351) والترمذي في الصلاة، باب: ما جاء أنه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب، رقم: 247 (2/ 25) والنسائي في كتاب افتتاح الصلاة، باب: إيجاب قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة، رقم: 982 (1/ 316) وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: القراءة خلف الإمام، رقم: 837 (1/ 273) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت