فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 267

وعليه فإن تعقب الحافظ لنقل الاتفاق في نجاسة بول الكلاب صحيح.

المسألة الثانية: الإجماع على طهارة الريق.

قال - رحمه الله- عند شرحه لحديث أنس أن النبي صلى الله عليه و سلم رأى نخامة في القبلة فشق ذلك عليه حتى رئي في وجهه فقام فحكه بيده [1] :"والغرض من هذا الاستدلال على طهارة الريق ونحوه، وقد نقل بعضهم فيه الإجماع، لكن روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن إبراهيم النخعي أنه ليس بطاهر، وقال ابن حزم: صح عن سلمان الفارسي وإبراهيم النخعي أن اللعاب نجس إذا فارق الفم" [2] .

ذكر الحافظ ابن حجر عن بعض العلماء أنه نقل الإجماع في طهارة البصاق، وممن نقل الإجماع في ذلك ابن عبد البر [3] وابن بطال [4] والقاضي عياض [5] وابن الملقن [6] باستثناء ما روى عن سلمان الفارسي، وزاد القاضي عياض النخعى، وذكر النووي أنه لا خلاف في طهارة البصاق بين المسلمين إلا ما حكاه الخطابي عن ابراهيم النخعي أنه قال البزاق نجس، ثم شكك النووي في صحة ذلك عن النخعي [7] ، وقد سبق الخطابي في ذلك ابن المنذر [8] فإنه ذكر أن طهارته مجمع عليها، وأن النخعي انفرد بنجاسته.

(1) .أخرجه البخاي في أبواب المساجد، باب: حك البزاق باليد من المسجد، رقم: 397.

(2) .الفتح (1/ 353) .

(3) . انظر: الاستذكار (2/ 448) .

(4) . انظر: شرح البخاري (1/ 359) .

(5) . انظر: إكمال المعلم (2/ 270) .

(6) .انظر: التوضيح لشرح الجامع الصحيح (4/ 514) .

(7) .انظر: شرح مسلم للنووي (5/ 40) .

(8) . انظر: الأوسط (1/ 298) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت