الصلاة في المصلى فمنعوا الصلاة وبين أن تكون في المسجد فأجازوه، وهو مشهور مذهب مالك [1] .
قال أبو عيسى الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح
والعمل عليه عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم وغيرهم، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحق، وقد رأى طائفة من أهل العلم الصلاة بعد صلاة العيدين وقبلها من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم وغيرهم، والقول الأول أصح [2] .
وقال الحافظ ابن حجر بعدما استعرض الأقوال السابقة: والحاصل أن صلاة العيد لم يثبت لها سنة قبلها ولا بعدها خلافًا لمن قاسها على الجمعة، والله تعالى أعلم.
المسألة: دعوى إجماع الصحابة على أن الوتر بثلاث موصولة حسن.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"واحتج بعض الحنفية لما ذهب إليه من تعيين الوصل والاقتصار على ثلاث بأن الصحابة أجمعوا على أن الوتر بثلاث موصولة حسن جائز، واختلفوا فيما عداه، قال: فأخذنا بما أجمعوا عليه، وتركنا ما اختلفوا فيه، وتعقبه محمد بن نصر المروزي بما رواه من طريق عراك بن مالك عن أبي هريرة مرفوعا وموقوفا"لا توتروا بثلاث تشبهوا بصلاة المغرب"، وقد صححه الحاكم من طريق عبد الله بن الفضل عن أبي سلمة والأعرج عن أبي هريرة مرفوعا نحوه، وإسناده على شرط الشيخين، وقد صححه ابن حبان والحاكم ومن طريق مقسم عن ابن عباس وعائشة كراهية الوتر بثلاث، وأخرجه النسائي أيضا، وعن سليمان بن يسار أنه كره الثلاث في الوتر، وقال لا يشبه التطوع الفريضة، فهذه الآثار تقدح في الإجماع الذي نقله" [3] .
(1) .انظر: بداية المجتهد ونهاية المقتصد، لابن رشد الحفيد (1/ 231) .
(2) .سنن الترمذي (2/ 417) .
(3) .الفتح (2/ 481) .