"ومسموعاته ومشايخه كثيرة جدا لا توصف ولا تدخل تحت الحصر، وقد أفرد جملة من مروياته في مؤلف"ثم حبب الله إليه علم الحديث، فلازم الزين العراقى، وأخذ عنه كثيرًا، وانتفع به، حتى برع في علم الحديث سندا ومتنا وعللا واصطلاحا، وأذن له في تدريس الحديث بل صار خليفة شيخه في علم الحديث، قيل للعراقي لما حضرته الوفاة من تخلف بعدك؟ فقال: ابن حجر"."
اشتغل وجد في طلب العلم، فحصل فنونا من العلم، فبلغ الغاية القصوى، ولي مشيخة الحديث، وتدريس الفقه بأماكن من الديار المصرية، وولي بها نيابة القضاء مدة، ثم تفرغ لنشر الحديث، وعكف عليه مطالعة وإقراء وتصنيفا وتدريسا.
وللحافظ ابن حجر تلاميذ كثيرون رحلوا إليه من بلدان كثيرة لمكانته العلمية وغزارة علمه وسمو أخلاقه وكثرة مروياته، ذكر منهم السخاوي خمسمائة شخص [1] .
من تلاميذه:
-الحافظ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي (تـ:902 هـ) ،
-العلامة محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد السيواسي كمال الدين بن الهُمام (تـ: 861 ـ هـ) .
-برهان الدين أبو الحسن إبراهيم بن عمر البقاعي (تـ:885 هـ) .
-الشيخ قاسم بن قطلوبغا الحنفي (تـ:879 هـ) .
-زكريا بن محمد بن زكريا الأنصاري (تـ:926 هـ) .
وألف المؤلفات الكثيرة النافعة حتى زادت مصنفاته على مائة وخمسين مصنفا، وطارت مؤلفاته في حياته، وانتشرت في البلاد حتى سارت بها الركبان سير الشمس، وتهادت تصانيفه الملوك، فأولاها بالتعظيم وأولها في التقديم"فتح الباري في شرح البخاري"الذي قيل عنه:"لا هجرة بعد الفتح"وكتاب"تعليق التعليق"، والإصابة في
(1) .انظر: الجواهر (3/ 1064 وما بعدها) .