قال: سألت الزهري، قلت له: أحدثك عروة عن عائشة، قال لم أسمع من عروة في هذا شيء.
وقال البيهقي: رواه ثقات الحفاظ من أصحاب الزهري عنه منقطعا مالك بن أنس ويونس بن يزيد ومعمر بن راشد وبن جريج ويحيى بن سعيد وعبيد الله بن عمر وسفيان بن عيينة ومحمد بن الوليد الزبيدي وبكر بن وائل وغيرهم
فالحديث ضعيف منكر، ضعفه البخاري والترمذي والنسائي وابن عبد البر والبيهقي وغيرهم، فهو لا يصلح متمسكا لما قالوا.
وفيما سبق يتضح أن دعوى الإجماع في ذلك ليست بصحيحة، وإن كان قول من قال بوجوب القضاء على من أفطر بعذر عن صيامه غير الواجب ليس بقوي وليس له دليل صحيح معتبر.
وتحته خمسة مباحث.
المبحث الأول: الإحرام بالحج والعمرة، وفيه هذه.
المسألة: نقل الإجماع على جواز الإحرام بالحج والعمرة من قبل الميقات.
قال ابن حجر رحمه الله:"قوله (باب فرض مواقيت الحج والعمرة) المواقيت جمع ميقات كمواعيد وميعاد، ومعنى فرض قدر أو أوجب، وهو ظاهر نص المصنف، وأنه لا يجيز الإحرام بالحج والعمرة من قبل الميقات ... وقد نقل ابن المنذر وغيره الإجماع على الجواز وفيه نظر، فقد نقل عن إسحاق وداود وغيرهما عدم الجواز، وهو ظاهر جواب ابن عمر" [1] .
جاء عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:"إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَقَّتَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَلأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ وَلأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ هُنَّ"
(1) .الفتح (3/ 383) .