فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 267

لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ" [1] ."

دل الحديث على أن من أراد النسك يحرم من الميقات، ولا يجاوز الميقات من غير إحرام، فلا يجوز له الإحرام دون الميقات وعلى هذا الجمهور من العلماء، وأما الإحرام قبل الميقات فإنه لا خلاف في جوازه وانعقاد الإحرام بذلك في رأى جماعة من أهل العلم، بل استحبه بعضهم بينما كره ذلك الآخرون، فقد

كى الإجماع على ذلك ابن المنذر [2] و أبو منصور الماتريدي [3] ، وابن قدامة [4] وابن بطال [5] ، والقرطبي [6] والنووي [7] .

ونوقش ذلك ورد بما حكي عن داود الظاهري وأصحابه من عدم جواز ذلك وأن الإحرام لا ينعقد إلا إذا جدد النية عند الميقات، قال ابن حزم:"فإن أحرم قبل شيء من هذه المواقيت وهو يمر عليها فلا إحرام له، ولا حج له، ولا عمرة له إلا أن ينوي إذا صار في الميقات تجديد إحرام فذلك جائز، وإحرامه حينئذ تام، وحجه تام، وعمرته تامة" [8] .

(1) . أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب مواقيت الحج والعمرة، رقم: 1452 (2/ 554) ومسلم في الحج، باب: مواقيت الحج والعمرة رقم: 2774 (4/ 5) وأحمد (4/ 130) والنسائي في الحج، باب: ميقات أهل اليمن، رقم: 3634 (2/ 329) من طريق وهيب عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس به.

(2) .انظر: الإجماع (ص 51) .

(3) . تفسير الماتريدي (تأويلات أهل السنة) (2/ 87) .

(4) .انظر: المغني (3/ 250) .

(5) .انظر: شرح صحيح البخارى (4/ 198) .

(6) .انظر: الجامع لأحكام القرآن (2/ 367) .

(7) .انظر: المجموع شرح المهذب (7/ 200) .

(8) . المحلي (9/ 82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت