تمييز الصحابة"،"وتعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة"،"والدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة"، وله كتب أخرى قيمة."
أثنى العلماء عليه من مشايخه وأقرانه وتلاميذه ومن جاء بعده حتى أنه يمكن أن يفرد لهم بكتاب حافل، على أنه لا يمكن حصرهم ولا يستطاع جمعهم، ومن ذلك: ما قاله السخاوي: شهد له القدماء بالحفظ والثقة والأمانة والمعرفة التامة والذهن الوقاد والذكاء المفرط وسعة العلم في فنون شتى، وشهد له شيخه العراقي بأنه أعلم أصحابه في الحديث". وقال كل من التقي الفاسي [1] والبرهان الحلبي [2] :"ما رأينا مثله" [3] ."
وقال السيوطي - بعدما وصفه بأنه شيخ الإسلام وإمام الحفاظ في زمانه وحافظ الديار المصرية وحافظ الدنيا مطلقا-:وقد غلق بعده الباب وختم به هذا الشأن" [4] ."
وقال الشوكاني:"الحافظ الكبير الشهير الإمام المنفرد بمعرفة الحديث وعلله في الأزمنة المتأخرة". وقال:"وتصدى لنشر الحديث وقصر نفسه عليه مطالعة وإقراءً وتصنيفا، وتفرد بذلك، وشهد له بالحفظ والإتقان القريب والبعيد والعدو والصديق حتى صار إطلاق لفظ الحافظ عليه كلمة إجماع، ورحل الطلبة إليه من الأقطار، وطارت مؤلفاته في حياته وانتشرت في البلاد، وتكاتبت الملوك من قطر إلى قطر في شأنها" [5] .
المطلب السابع: وفاته:
توفي -رحمه الله- في أواخر ذى الحجة، سنة اثنتين وخمسين وثمان مائة (852 هـ) ، وشيعه عدد هائل من المشايخ والعلماء وطلبة العلم وغيرهم، وتزاحم الأمراء والكبراء
(1) . هو محمد بن أحمد بن علي، تقي الدين، أبو الطيب المكيّ الحسني: مؤرخ، عالم بالأصول، حافظ للحديث، (تـ 832 هـ) .انظر: الأعلام للزركلي (5/ 331) .
(2) .هو محمد بن عبد الرحمن بن سحلول الحلبي، ناصر الدين، حافظ للحديث (تـ 812 ه) .
(3) . الضوء اللامع (1/ 270) .
(4) . ذيل تذكرة الحفاظ (1/ 252) .
(5) . الدر الطالع (1/ 81) .